السيد حسين البراقي النجفي

470

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

طهماسب « 1 » ، والشاه إسماعيل « 2 » ، والشاه

--> - عثروا على الصخر الأبيض وهو في غاية الجودة في الجنوب الغربي لمدينة النجف ، فعملوا منه ما يحتاجون إليه . وبنى دار الشفاء وهي مستشفى للمجاورين والزوّار والفقراء . وبنى مطبخا لصنع الطعام ، ودار ضيافة للزائرين ولا أثر له اليوم . كما أنشأ المطاهر وحوضا للماء في الصحن الشريف ، وبنى الأواوين للزوار . كل هذا في ثلاث سنوات . كما أمر بشقّ نهر عميق عريض من حوالي الحلّة إلى مسجد الكوفة ، ومنه إلى الخورنق ، وعمل قناة من الخورنق إلى بحر النجف ، وأحدث هناك بحيرة صغيرة يجتمع فيها الماء ليستقي منها أهل النجف . ثم أوصلوا الماء بقناة داخل سوء مدينة النجف . « عالم‌آرا عباسي ( فارسي ) 1 / 235 ، المنتظم الناوي ( فارسي ) 2 / 182 ، تحفة العالم 1 / 278 - 279 » . ( 1 ) زار الشاه طهماسب الأول بن الشاه إسماعيل الأول الصفوي ، سنة 942 ه / 1535 م مرقد أمير المؤمنين عليه السّلام في النجف الأشرف ، وأمر بحفر نهر من الحلة لشرب ساكني النجف المجاورين ماء الفرات ، فحفر من فوق نهر التاجية من جهة الغرب على الطريق السائر إلى قرية نمرود من الحلة ، فامتد طوله مقدار ستة فراسخ في عرض عشرة أذرع ، ولكن لم يصل الماء إلى النجف رأسا لارتفاع أرضها عن مجرى الماء ، وبينه وبين نهر التاجية ما يقرب من ميل أو أقل ، وكان يعرف ب « نهر الطهماسية » وهو الآن عليه المزارع والعشاير العراقية . « تحفة العالم 1 / 292 » وفي تأريخ الكوفة ص 178 : وقد حدث نهر الشاه هذا بعد نهر التاجية ، فبعد تطاول السنين والأعوام طمّ نهر التاجية وآل إلى الخراب ، فأصدر الشاه طهماسب الأول في سنة 943 ه الأمر بحفر نهر من الفرات إلى الكوفة ثم إلى النجف الأشرف ، غير أنه لم يتوفق لذلك ، فقد وصل الحفر إلى المكان المعروف ب « النمرود » ووقف العمل ، ويعرف اليوم ب « نهر الطهمازية » . ( 2 ) في سنة 914 ه / 1508 م قام الشاه إسماعيل الصفوي الأول بزيارة العتبات المقدسة في العراق بعد احتلاله ، فزار مشهد علي ، والحسين بن علي عليه السّلام . طمع الشاه إسماعيل في العراق وصاحبه يومئذ السلطان مراد بن يعقوب آخر ملوك دولة الخروف الأبيض ( آق قويونلي ) التركمانية . وكان السلطان مراد قد أناب عنه واليا على العراق أحد رجاله الأمير مبارك ( بارك ) ، فحمل الشاه على العراق قاصدا بغداد ، وأرسل -